الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

166

نفحات الولاية

فضائل الصحابة في قضية الغدير أن النبي صلى الله عليه وآله قال في خطبته ثلاثا : « أذكركم الله في أهل بيتي » « 1 » . والطريف في الأمر أنّ الإمام الحافظ أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي - من مشاهير علماء العامة - صرح في كتابه المفهم الذي شرح فيه صحيح مسلم حين بلغ هذا الحديث قائلًا : من العجب أن يخالف بني أمية أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ويضيعوا حقهم رغم وصايا النبي صلى الله عليه وآله بهم ، حتى أراقوا دمائهم وسبوا نسائهم واخربوا بيوتهم وسنوا لعنهم . فويل لهم يوم القيامة . « 2 » والأعجب من ذلك دفاع البعض عن معاوية رغم فضائح بني أمية ومدى سعة ظلمهم وجورهم . على كل حال فانّ شجرة النبي صلى الله عليه وآله وفروعها المباركة مصداق واضح للآية 24 و 25 من سورة إبراهيم : « كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ * تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذنِ رَبِّها » . ونختتم حديثنا هذا بهذه الأبيات الرائعة « 3 » : يا حبذا دوحة في الخلد نابتة * ما مثلها نبتت في الخلد من شجر المصطفى أصلها والفرع فاطمة * ثم اللقاح علي سيد البشر والهاشميان سبطاه لها ثمر * والشيعة الورق الملتف بالثمر هذا مقال رسول الله جاء به * أهل الرواية في العالي من الخبر

--> ( 1 ) صحيح مسلم 4 / 1873 ( كتاب فضائل الصحابة ، ح 36 ) . ( 2 ) المفهم 6 / 304 . ( 3 ) منهاج البراعة 7 / 110 .